إعلان منابر الإلكتروني



بمناسبة حلول ذكرى أربعينية الإمام الحسين (ع)
سماحة العلامة السيد عبدالله الموسوي - 07/02/2010م - 1:47 م | عدد القراء: 336


أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أبي القاسم محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.

ورد في الخبر(علامات المؤمن خمس: التختم باليمين وصلوات إحدى وخمسين والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم والتعفير للجبين وزيارة الأربعين).

أنبل أهداف وأشرف وسائل
الأربعون بالنسبة لحدث كربلاء هو حدث مفصلي وهو انعطافة؛ لأن كربلاء ليست مجرد حدث وقد توقف، وإنما هي حدث معطاء وهذا هو الفرق بين كربلاء وبين غيرها، كربلاء وأحداث عاشوراء مختلفة تماماً عن بقية أحداث التاريخ، حصلت انعطافة فكرية ثقافية ببركة حركة الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه، الثورة لم تكن مجرد واقعة بل كانت أهدافاً قامت على أسس متينة أسس دينية متينة، استخدمت للوصول إليها وسائل تعتبر من أنبل وأشرف الوسائل، لاحظ أن الحركات التغييرية في التاريخ في الأعم الأغلب لا تعتني كثيراً بالوسيلة، وإنما تعتبر أن الغاية تُبرر الوسيلة، المنطق الميكافيلي عادة هو الحاكم أما في كربلاء فكان المنطق الإلهي هو الحاكم على الرغم من قداسة تلك الأهداف، الهدف المعلن والغير خافٍ على أحد، قول الإمام الحسين (ع): ( والله لم أخرج أشراً ولا بطراً وإنما خرجت للإصلاح في أمة جدي) إذن الأهداف تحمل إصلاحاً حيث حصل انحدار في الأمة تم تقنيعه بأمور دينية وتمت التغطية له بالنسبة لمن يدعي أنه يمثل الدين.

مفارقة عجيبة وقياس غير مقبول
 لذا أدعي بأن بيعة الأب هي بيعة شرعية وبيعة الإبن أيضاً بيعة شرعية، ولم يتم الاعتراض على إلحاق زياد بأبي سفيان بل وجد من يبارك هذا النمط من الإلحاق وإن قال الشارع المقدس، إن قال رسول الله (ص): (الولد للفراش وللعاهر الحجر)، لذا بدأ الحديث على أن الحسين (ع) هو خارجيّ خرج على إمام زمانه، لذلك قالها مفتي الديار آنذاك، قاضي القضاة آنذاك، إن الحسين خرج عن حده فليقتل بسف جده، إذن الغطاء شرعي، الغطاء ديني، فهؤلاء يقولون بأن الحسين أمر بقتله رسول الله (ص)، لاحظ هناك فساد، وهناك انحلال خلقي، وفي المقابل يوجد هناك صلاح وإصلاح وسعي للإصلاح، ويُتعامل مع من يريد الإصلاح بأنه خارجي، وبشارب الخمور اللاعب بالطنبور أنه خليفة المسلمين وولي أمر المسلمين، أليس من هوان الدنيا على الله؟! ويتم التعامل مع هؤلاء على أنهم يمثلون الله، وأحدهم كان يقول: أليس خليفة المرء خير من رسوله؟! إلى هذه الدرجة وصل الأمر، وقد نقلها الجاحظ، عن أحد خلفاء بني أمية للتبرير له، أليس خليفة المرء خير من رسوله؟! بلى! إذن هو خليفة الله على الأرض فحينئذٍ لا يمكن أن يُقاس رسول الله بخليفة الله؟ إلى هذه الدرجة وصلت السفاهة بهؤلاء فبقي أن هناك حاجة لإنسان يحمل صفة الشرعية ليتحرك وهدف هذه الحركة هدف إصلاحي، لا يريد حكماً لا يريد تغيير نظام، لا يريد لا يريد، وإنما يريد إرساء مبادئ أقرتها الشريعة مجموعة من القيم والمبادئ والحدود، أرادتها السماء، لذلك كانت الوسائل نظيفة والنتائج في النهاية شريفة.

حتى لو قُضي على جسدي فقد بقيت مبادئي
 لم يُقتل طفل، أثناء حركة الإمام الحسين (ع) من المدينة إلى مكة ومن مكة إلى الكوفة، لم يُغار على عائلة أو قبيلة أو مدينة تابعة للنظام موالية للنظام، ولم يتم النهب حتى لتلك القوافل المحسوبة على النظام، وفي الحرب أيضاً حينما قدم الحرّ وأصحابه، الإمام الحسين (ع) مع أنه يعرف بأن هؤلاء أعداؤه إلا أنه أمر بإعطائهم الماء وأمر بأن يشربون الماء ويُرشّفوا هم وخيلهم ترشيفا، أضف إلى ذلك أن في كربلاء وفي أوج المعركة، الإمام الحسين (ع) لم ينزل إلى مستوى أولئك العبيد الذين يخافون على أرواحهم ونفوسهم ليستصغر نفسه وذاته، فيطلب النجاة، وإنما له كلمة مشهورة : " ألا إن الدعي بن الدعي قد ركز بين اثنتين بين السلة والذلة، وهيهات منا الذلة "، لا يمكن أن نُذل لأنه إما أن نعيش بكرامة أو أن نموت بعزة وعظمة، ولأمير لمؤمنين (ع) كلمة مشهورة في هذا الصدد :( الحياة في موتكم قاهرين، والموت في حياتكم مقهورين) إذا لم أهزم وأصر على مبدئي، فحتى لو قتلت وأنا تحت ذلك الإصرار مع أنني لم يستطع أحدٌ أن يكسر كبريائي، نعم قضي على جسدي وبقيت مبادئي فإن هذا هو الحياة هذا العمل يُنبئ عن حياة ستستمر أيضاً،  بينما : ( الموت في حياتكم مقهورين ) إذا شخص مقهور لا يستطيع كما في لغتنا: ( أن يهشّ ولا ينش )، فهل يُعتبر هذا حيّاً؟ فالموت خير له من الحياة، في تلك اللحظات فإن الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه، يأمر أحد أصحابه بأن يسأل ابن سعد ليوقف الحرب لمقدار أداء الصلاة، فالمسألة أن هناك لدي قيماً أنا أحارب من أجلها، فلستُ على استعداد أن أفرّط في قيمي ومبادئي وأقول: الظرف غير مناسب، أنا عندي شيء أهم عندي حرب، لا فالقيم أولاً وإرساؤها مهم، ومن ثم الإتمام للأمور، إذا مع شرف الغاية إلا أن الوسيلة كانت طاغية وطاهرة ونزيهة، الوسائل لم تتم فيها غارة، ولم يتم فيها قطع ماء ولم يتم ولم يتم، مع أن الطرف الآخر استعمل جميع الوسائل القذرة ابتداء من منع الماء، مع أنهم أعطوا الماء من قبل الإمام الحسين (ع) إلا أنهم منعوه الماء وقاموا بقتل الطفل الرضيع، والإغارة على بيوت رسول الله، انظر هنا إلى عدم التكافؤ حتى في القيم، أين قيم الحسين (ع) عن أولئك؟ وبناء عليه أن هذه الغايات الشريفة وهذه الوسائل النظيفة، قد يقول شخص وما الذي أفادنا هذا؟! وما الذي استفدناه نحن؟! أقول: استفدنا الكثير حيث بقي الإسلام طاهراً نظيفاً، بقي هذا الدين تهفو إليه النفوس الشريفة، لأن فكر علي ولأن شهادة الحسين (ع) أسبغت على هذا الدين نضارة جعلته روعة اللمعان، يخطف البصر، وإلى يومنا هذا.

لولا كربلاء فهل وجد الخميني (رض)؟؟!!
ففي تصورّك لولا حركة الإمام الحسين (ع) ولولا كربلاء، فهل وُجد الإمام الخميني رضوان الله عليه؟! الذي نعيش حقيقة أيام انتصار هذا الدين على يده، فكثير منكم لم يعش تلك الفترات التي كانت تعانيها الأمة نحن كنا شباباً آنذاك، كنتُ في عمر السادسة عشرة، وكنتُ أشاهد مستوى الانحدار الذي يسير إليه الناس، كان الناس يخرجون من دين الله ومن ثم فتح أمامهم أبواب الانحراف عن الدين، حتى في بعض البيوتات الشريفة، جاء الإمام رحمة الله عليه بحركته المباركة، وهذه تعتبر واقعاً ثمرة من ثمار حركة الإمام الحسين (ع)، إذ للحركة الحسينية عدة ثمار، من أهمها:
ـ أولها: الحفاظ على الدين ناصعاً، وبدأ الناس يفرقون بين الدين المحمدي الأصيل، وبين الإسلام الأموي المشوّه.
ثانيها: أن هذه الحركة أعطت حيوية للناس، بحيث أن الناس ما فتئوا يعملون من أجل أن يوصلوا الناس والإصلاح إلى بر الأمان، حيث ختمت هذه الحركة على يدي مجددي هذا القرن الإمام رضوان الله عليه.
 فالإمام الخميني رحمة الله عليه ما الذي فعله؟
طبعاً لحركة الإمام فائدة عامة عالمية، وفائدة خاصة:
 ـ الفائدة العامة العالمية أنه أرجع الناس من الانحراف والانحدار إلى التدين وإلى حظيرة الإسلام، هذا أولاً.
ـ ثانياً: أعطى إعلاماً وصورة ناصعة للدين، بحيث بدأ الناس يدخلون في دين الله أفواجا، فكم رأينا ممن اعتنق الإسلام من الأوربيين والأفارقة وغيرهم وكان اعتناقهم للدين ببركة هذا الإمام العظيم رضوان الله عليه، هذه الفوائد العامة التي عمّت الجميع.
ـ أما الفوائد الخاصة من حركة الإمام رحمة الله عليه، هو أنه استطاع أن يحمي أمة وأن يحمي شعباً وأن يعطيهم الحرية التي يفتقر إليها سواهم، فأنت تلاحظ مقارنة بسيطة وسهلة بين ديمقراطية علي بن أبي طالب سلام الله عليه، نحن نسميها ديمقراطية وإلا فعبر عنها ما شئت لأن الإسلام وحكم الإسلام أفضل بكثير من النظم الديمقراطية، فإذا أريد من النظم الديمقراطية حكم الشعب لذاته، فلنقل هكذا كان نموذج علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه، فأين ديمقراطية علي من غيره؟ لا يوجد هناك إعلام موجه ولا يوجد هناك تسلط، إعلامي من قبل علي سلام الله عليه، ولا يوجد هناك اعتقالات ولا يوجد هناك إيذاء، ولا يوجد هناك تكميم للأفواه.

انحدار وأي انحدار.. لكن يقابله نزاهة
 بعناوين عدة هم يقومون بتكميم الأفواه وباسم الديمقراطية يُقام، فتارة بعنوان محاربة الإرهاب، وتارة بعناوين عديدة، بينما علي صلوات الله وسلامه عليه يقول لمعارضيه أنني لن أقطع عنكم عطاءكم ولن أصل إليكم بإيذاء ما سلم الناس من ألسنتكم وأياديكم، لذلك أرسل على جمع اجتمعوا وأمامهم ضب أجلكم الله، فقال أحدهم للضب: مُدّ يدك لأبايعك خير من أبايع علياً (ع)، فانظر إلى هذه الدرجة وصل الانحدار عند هؤلاء، بينما علي (ع) كان يوصل عطاءهم إليهم، حيث كان يوصل إليهم رواتبهم، ولم يكن يقطع حقوقاً لهم، وكان يستقبلهم في مجلسه وفي مسجده ولم يعلم عنه أنه رفع سوطاً على أحد لمجرد الخلاف والاختلاف، نعم من يكسر حرمة حدود الله وإن كان أقرب المقربين له، كما فعل مع النجاشي شاعره، الذي كان بمثابة وزير الإعلام في عصرنا الحاضر، فالوضع مختلف، وإن كان أقرب الناس له وصاحب مرتبة، إلا أنه لا يقبل إلا بإقامة حدود الله حتى على المقربين، وهذه سمة وصفة لعلي (ع) ، لأن الإنسان أحياناً يترك المجاورين له وحواشيه تعبث بمقدرات الأمة ويحاسب ويعاقب البعيدين، بينما علي صلوات الله وسلامه عليه لا يُفرق بين أحد، لذلك كان يقول: " القوي عندي ضعيف حتى آخذ الحق منه، والضعيف عندي قوي حتى آخذ الحق له "، وهكذا كان حفيده.

سيرة الخمينيّ (رض) سيرة عليّ (ع)
 لقد عشنا تلك الأيام، فقد عشتُ أنا قرابة عشر سنوات في ظل وجوده رضوان الله عليه، فوالله لا تجد إلا سيرة علي (ع) سواء على المستوى الشخصي أو على مستوى التعاطي الاجتماعي، على المستوى الشخصي تجد الإمام رحمة الله عليه، لم يكن حاكماً في الحقيقة، لم يكن إلا خادماً لذلك الشعب، ولذلك الدين، وهذا هو الفرق، لم يكن على حساب الأمة، فقد جاء الإمام إلى إيران ولديه أملاكه فكان جده وأبوه من الملاكين في منطقتهم، لكن الإمام أصبح رجل دين ولم يكن محتاجاً، أصبح رجل دين ويعتبر آية في النبوغ وفي الذكاء فكان يعتبر من الأثرياء فكان يصله شهرياً من أملاكه قرابة ثلاثين توماناً، وفي ذلك الوقت التومان يعيّش الإنسان كأمير، وهكذا الإمام رحمة الله عليه حينما جاء إلى إيران كانت لديه أملاك، وحينما رحل إلى ربه هل ازادت هذه الأملاك؟ هل وضع إلى جانب أملاكه مجموعة من العمارات أو مجموعة من المسكوكات الذهبية وأونصات الذهب، أبدا، بل أعطى وكالة للشيخ المسعودي الخميني بأن لديّ مع أخوتي قطع أرض بيضاء أرجو أن تُقسّم حصّتي أي بلغتنا المعاصرة تُخطط هذه الرقعة التي تخصني وتقسمها بين الفقراء والمحتاجين، هذا هو الفرق بينه وبين غيره.
 وكان قد أهدي إليه مجموعة من السجاد الثمين وأوصى أبناءه بأن هاتين القطعتين من السجاد ليستا للخميني بصفته الشخصية وإنما لأن الناس يعتبروني قائداً لهذه الثورة فقد أهديت لي، لذا يجب أن يُعاد هذا السجاد إلى بيت مال المسلمين، ابنه السيد أحمد بعد وفاة أبيه الأمام الخميني رضوان الله عليه جاء إلى الحوزة بكيسين مملوئين بالهدايا التي أهديت للإمام رضوان الله عليه، والجميع يعرف بأن الإمام كأحد المراجع فإن الناس كانوا يُرسلون له الهدايا والغريب كما ينقل الشيخ محمد حسن رحيميان يقول كان هناك إيطالية أرسلت للإمام رسالة في هذه الرسالة قلادة وكان فيها كلام كثير أهم ما فيه أنها تقول للإمام: ذكّرتني بالسيد المسيح، وعظمتك ووقارك، وعدم استخدامك للعنف وإنما اكتفيتَ بالكلمة، ذكرتني بالسيد المسيح فاقبل مني هذه القلادة هدية وإن كانت متواضعة إلا أنها عقد زفافي، فكم هي هدية غالية على هذه المرأة؟ فكانت تهدى للإمام هدايا من هذا النمط، فإذا كانت مسيحية أهدت مثل هذه الهدية فكيف من غير المسيحيين، فقد كان يُهدى للإمام الشيء الكثير وقد كان من أبنائنا وبناتنا من يُرسل أيضاً، جاء بها السيد أحمد وقال: هذه هدايا كانت تأتي للإمام رضوان الله عليه، وكانت تأتيه باعتباره قائداً أيضاً، وقد اتفقتُ مع إخواني على أنها يجب أن تعود إلى بيت مال المسلمين، ولم يقل أن هذه الهدايا من الميراث، ونحن نرى الناس اليوم كيف يتعاطون مع الميراث، فقد جاءني قبل يوم أو يومين شخصان والله أنهما أخوان يتقاتلان على شيء زهيد ليس له قيمة يعني الفرق في المال الموروث لهما أربعة أو ثلاثة آلاف ريال، وكل واحد يتهدد بأنه سيوصلها إلى المحكمة وأنه سيشتكي وما إلى ذلك، وهذا السيد أحمد يأتي بكيسين مليئين بالذهب وغيره من المال فيقول هذا ليس لنا، وقد اتفقت أنا وإخوتي على أنها ترجع إلى بيت المسلمين، أي عظمة تربوية لهذا الشخص؟!

رجلَ دين لا رجل دُنيا
 الإمام رحمة الله عليه مات وهو أقل من الناحية المالية مما جاء، حينما كان في النجف الأشرف وفي قم المقدسة كانت أملاكه أكثر من حين مغادرته إلى الرفيق الأعلى، لكنه لم يكن رجل دُنيا، من الناحية الشخصية يعتبر تقياً ورعاً لا يريد من الناس جزاء ولا شكوراً وفي نفس الوقت لم يمد سوطه إلى بريء، بل أكثر من ذلك حتى من يتناول الإمام بسوء، فإن الإمام رضوان الله عليه لا يقبل له أن يمس بسوء، لذلك حينما اعترف أحد المراجع أو أحد العلماء وأنا شاهدتُ اعترافه على شاشة التلفاز يقول بأنه يعلم بأن هؤلاء كانوا يخططون لقتل الإمام، وليس فقط قتل الإمام وحده، ولكن الهدف كان قتل الإمام وإلا فالضحية ستكون قرابة ألف رجل دين مطلع ولا يقول أنا أمنع جريمة ترتكب، فهل يرتكب هذا الشخص محرماً أم لا يرتكب محرماً؟ وما هو جزاؤه؟ أليس هذا نوع من الإفساد في الأرض؟ قطعاً هو نوع من أنواع الإفساد في الأرض، بينما تلك المرأة تسمع أن زوجها يخطط لانقلاب عسكري فتتصل بأقرب مخفر لتسلم زوجها، تلك المرأة ترى صورة تقريبية لابنها ويقال بأن الذي قام بالتفجير في حرم الإمام الرضا ع قريب شبه من هذه الصورة فتتصل لتقول هذا ابني اعتقلوه، الشيخ المشكيني رضوان الله عليه، والشيخ جنتي أو الشيخ خزعلي أحدهما يأتي بابنه الذي التحق بصفوف أعداء الإسلام لكي يُعدم، ولا يفكر بأن هذا ابني، فالإنسان الحقير البعيد إذا أخطأ أو ارتكب خطأ أبناؤنا المسؤولون ينبغي أن يكونوا بعيداً عن أن تنالهم أيدي العدالة لم يكن هذا النمط من التفكير عند هؤلاء، الإمام حينما كان يقيم الحدود كان يقيم الحدود لأقرب الناس له، ومن ضمنهم ابن ابنه (حفيده) السيد حسين الذي منعه وأمر بسجنه، والمسألة أن الإمام رحمة الله عليه، على الرغم من اعتراف ذلك المرجع بهذا الخطأ إلا أن الإمام قال أي إنسان يتكلم على هذا الشخص فسلموه إلى أقرب مركز شرطة.

والخاتمة دعوة ودعاء
 وانظر لعظمة الإمام وإذا كان هذا عداء شخصياً فأنا متسامح، فانظر لعلي بن أبي طالب (ع) وسماحته، وانظر لسماحة الإمام الحسين (ع) وعلو شأنه أضف إلى ذلك كل إمام سواء عبر الكلام أو عبر الكتابة في الصحف والجرائد ولا يُمس بشوكة، وثق أن من يتم عقابه سواء أكان مرجعاً معمما أو غير معمم فوالله إذا لم يثبت عليه شيئاً حسياً في إيذاء المسلمين فلن يطاله شيء، ونحن عشنا هذه الأجواء عشر سنوات والناس تتمتع بحرية لا يتمتع بها الكثيرون من البلدان التي تدعي أنها أرست الحرية والديمقراطية، هذه ثمرة من ثمرات حركة الإمام الحسين (ع) لذا أنا وأنت يجب أن نشعر بانتمائنا لهذه الحركة لأن أي إنجاز في أي منطقة في العالم هي تخصنا إن شعرنا بالانتماء لهذه الحركة لأن كلام جابر بن عبد الله الأنصاري (رض) هو دليل على ذلك، ( من أحب عمل قوم أشرك فيه ) فأنا إذا اعتقدت أن هذا المشروع، فأنا منتمٍ له فلا شك أن كل إنجاز لي جزء منه، أما إذا بدأت أتبرأ بعناوين عدة، أحياناً يكون بعنوان وطني، وأحياناً يكون هذا التبرئ بعنوان تقدمي وأحياناً يكون بعنوان ثقافي، وكلها شمّاعات انحراف عن الجادة الإنسانية حقيقة، شماعات انحراف عن القيم الإنسانية، حينما الإنسان يتبرأ من هذا المشروع من مشروع الحركة الإنسانية هذه خيانة للدين وللإسلام، بأي عنوان كان، نسأل من الله عز وجل أن يوفق الجميع لما يحبه ويرضى، وصلى الله على محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.



التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقعالتعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!




اسمك:
بريدك الإلكتروني:
البلد:
التعليق:
عدد الأحرف المتبقية: