وفاة أمير المؤمنين عليه السلام



سماحة السيد هاشم الشخص - 23/05/2010م - 11:47 م | عدد القراء: 300


بسم الله الرحمن الرحيم
افتتح سماحة العلامة السيد هاشم الشخص خطبته في مسجد المصطفى ببلدة القارة لهذا الأسبوع من شهر جمادى الثاني 6/6 بقوله تعالى { وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ }
لقد بدأ سماحة السيد حديثه ببعض التنبيهات المهمة ومنها :
1ـ التعاون مع الجمعية الخيرية في جمع كل ماهو مفيد من ملابس قديمة او تالفة و أوراق وكتب زائدة عن الحاجة ووضعها في الاماكن المعدة لها من قبل الجمعية ( الصناديق ) ...

2ـ التحلي بآداب ومستحبات المسجد والانشغال بالذكر والتسبيح والصلاة طيلة المكوث بالمسجد وعدم شغل الاخرين أو إيذائهم بأي شكل كان .

3ـ أشار سماحته إلى الاختلاف الوارد في تحديد يوم وفاة الصديقة فاطمة الزهراء عليها السلام حيث توجد روايات متعددة في يوم وفاتها مما يثير الدهشة والاستغراب اذ كيف يمكن وجود هذا الاختلاف في يوم وفاتها مع مالها من المقام الرفيع عند كافة المسلمين ، ولعل أن منشأ ذلك الاختلاف هو السياسية المعادية لأهل البيت (ع) حتى يضيع يوم وفاتها (ع) ولا يكاد يذكر إلا أن النتيجة جاءت معاكسة لرغبات أعدائها حيث نشهد اليوم أن ذكرى الزهراء (ع) يستغرق حوالي شهرين ابتداءً من أوائل شهر جمادى الأول حيث رواية السبعين في ذكرى وفاتها وانتهاءً بأواخر جمادى الثاني حيث ذكرى ميلادها الشريف

ثم انتقل سماحته إلى الجزء الآخر من الخطبة وهي الآية الكريمة التي بدأ بها حديثه :.

مبينا عدة نقاط في ضوء هذه الآية الشريفة ومنها :

1ـ الآية نزلت ـ كما يروى ـ بعد واقعة أحد حيث أصاب المسلمين بعض الشدة والقتل والعسر وهي تخاطب الملمين في ذلك الوقت وتعم المسلمين في كل زمان وفي كل وقت ، كما هو المعروف في خطابات وتوجيهات القران الكريم مالم يدل دليل على الخصوصية .

ومعنى الآية ـ والله تعالى أعلم ـ أن الانسان المسلم المؤمن لاينبغي له أن يشعر بالذل و الهوان والضعف ولا يحزن مهما أصابه من أذى فان العزة والنصر محتم لله ولرسوله والمؤمنين (( إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله و تلك الأيام نداولها بين الناس ) .

2ـ إن من أهم أسباب النصر لدى المسلمين بعد الاعتماد على الله تعالى والإتكال عليه هو الحاله المعنوية والنفسية العالية التي يتمتع بها الانسان المسلم المؤمن .

ومن أهم أسباب الهزيمة في الحروب بشكل عام هو الضعف النفسي والانهيار المعنوي والشعور بالعجز والإنكسار فمهما تمتع الجيش بالقوة والاستعداد العسكري والمادي لن يحقق النصر بشكل جيد إذا كان منهاراً معنويا .

3ـ من هنا نجد أنه من التكتيكات المهمة في المواجهات بين الجيش في الحروب هو الحرب النفسية والاعلامية فكل طرف يسعى بكل ما أوتي من جهد واعلام وضغوط إلى إضعاف الطريق الآخر ليستطيع التغلب عليه وكثيراً ماتؤثر الحرب النفسية أكثر من الحرب المباشرة .

4ـ كما أنه من خطط المواجهات لإضعاف الطرف الآخر إيجاد الفرقة والفتن الداخلية لأنه من المعلوم أن الأخوة إذا تنازعوا وانشقوا في داخلهم فهو نقطة ضعف كبيرة تشتت الشمل وقد تؤدي إلى الهزيمة .

5ـ إذا عرفنا هذا لاننسى أن الكفر ملة واحدة وأن التاريخ يعيد نفسه .

فالدول الاستعمارية اليوم تسعى جاهدة الى إيجاد الوهن والضعف في نفوس المسلمين وجعلهم يشعرون بالعجز وعدم القدرة ، ولأنهم ضعفاء عاجزون فعليهم الاستسلام والخنوع والخضوع للكفار ، ومن ناحية أخرى يسعى الإستعمار إلى إيجاد الشقاق بين المسلمين للغرض نفسه وهذا مانلمسه اليوم من خلال وسائل الاعلام المعادية .

وأخيراً أكد سماحة السيد على ضرورة التحلي بالعزيمة والارادة والاستعداد النفسي لمواجهة أعداء الامة الاسلامية داعيا جميع المسلمين سنة وشيعة إلى الوحدة والوقوف صفاً واحداً في الدفاع عن مقدسات الاسلام وعدم التراجع عن حقوقهم ابداً وان لايرهبنا العدو مهما اوتي من قوة فالتوكل على الله والايمان به هو اقوى سلاح في مواجهة العدو وهزيمته ثم ختم خطبته بقوله تعالى  { الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ }.

نسأل الله أن يحمي المسلمين من كل ظلم وعدوان وان يجعل النصر حليفا لهم ويجعل كلمتهم واحدة وصلى الله على محمد واله الطاهرين .



التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقعالتعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!




اسمك:
بريدك الإلكتروني:
البلد:
التعليق:
عدد الأحرف المتبقية: