شبكة لبيك ياحسين



سيد محمد المشعل - 17/07/2010م - 5:04 ص | عدد القراء: 168


جسد القطيف يتهاوى وتتلاقفه الأيدي لينهش بعضه بعضا ليصبح جثة هامدة لا حول لها ولا قوة فمن جرائم نكراء يهتز لها البدن إلى سرقات في وضح النهار ، أسلحة منتشرة ، تفحيط وخراب في الشوارع العامة ، خوف ولا طمأنينة في البيت القطيفي ذلك وأكثر إلى حرب بيانات ؟!...

قهوة وشاي ؟!

كلنا يعلم ماعمله العميل أحمد فتت في حرب تموز الأخيرة 2006م بين حزب الله والعدو الغاصب بشرب القهوة والشاي مع العدو والحرب مشتعلة !! مع ذلك كله وبعد الحرب مباشرة رأينا قيادات حزب الله تلملم جراحاتها وتغض البصر ولم تكشف المستورعن كثير من الخيانات والمؤامرات التي حيكت ضدها أثناء وقوع الحرب لا لضعف وتهاون من حزب الله بل لأجل المصلحة العامة  في بلدهم .

هذا الموقف الحكيم والشجاع مثال حي لنا كي نتعلم منه درسا واحد على الأقل وهو التراضي والتنازل حتى عن الخونة رغم الإنتصار والغلبة .

 

رأي ووليمة ؟!

آخرما أنتجته صراعاتنا الداخلية في القطيف هي استضافة البريك في منزل الشيخ حسن الصفار . وأعوذ بالله من كلمة أنا ممن يستنكرون التواصل مع أمثال البريك والعريفي والعودة وغيرهم من المتشددين السلفيين لا في منزل الشيخ الصفار ولا غيره . إلا أنني في الوقت نفسه ليس من حقي محاربة طريقته و استراتيجيته في العمل أو تخوينه أو أو ...الخ  . وإن كان لي حق فهو النقد البناء المهذب لأي مشروع أو فكره قد يطرحها .

 

خطبة جمعة :

لقد كان لخطبة الجمعة للسيدمنير الخباز وتحدثه عن موقف الشرع حيال تكريم الظالمين وكذلك استضافة الشيخ البريك في القديح وتناوله مسائل عقائدية وتاريخيه تختص بالشيعة، انطلاق لشرارة حرب البيانات والخطب والندوات والقصائد والمقالات بين مؤيد ومعارض .

ولكن بعد أن نضع اللوم على موقف الشيخ الصفار ونخطأه في مشروعه في التواصل مع السلفيين واستضافتهم . وبعد أن اصدار البيانات على موقفه ، وتناوله البعض في محاضراته وبين للناس خطورة موقفه على العقيدة  والمبدأ ونبش ماضي الرجل، وألقى البعض في محضر مولد أمير المؤمنين عليه السلام القصائد العامية الفكاهية ضده .

هنا أود أن أطرح سؤال مشروعاً لهؤلاء وغيرهم وهو مالفائدة التي جنتها  القطيف وأهلها من هذه الأقوال والأفعال ؟ وأين هي الثمرة التي حصل عليها المجتمع ؟ وهل مافعلتم هو الإسلوب المناسب لدفاعنا عن عقيدتنا ؟

وسأجيبكم بمحضر كلام سماحة السيد العزيز الذي تربينا التربية الحسينية ونحن صغارا تحت منبره المنير فعندما أصدر البعض ومنهم الشيخ الصفار بيانات مستنكرة لموقف العريفي المشين ضد المرجعية الطاهرة في العراق (السيدعلي السيستاني رعاه الله) قال حينها (ان ظاهرة الاستنكار والشجب أصبحت سمة لكثير منا مع الأسف ، حتى أصبح الطرف الآخر يصفنا بأننا أهل صراخ وعويل، فدورنا غالبا هو الانفعال، لا الفعل الهادف. )

 

إلى السيد سماحة منير الخباز حفظه الله :

كل ماذكرت آنفاً ياسيدي هو لإيصال الحرقة والألم لما أعانيه ويعانيه مجتمعنا المغلوب على أمره وليس لي مصلحة ولا فائدة للدفاع عن موقف أحــد من يكون فليس مهم عندي ولا عند المجتمع من الغالب والمغلوب ومن العالم ومن الأعلم . والسبب أن حال الشارع القطيفي مٌر وأشلائه تتهاوى من شدة ما يحاك ضده من فقدان الأمن والأمان والإستقرار فمجتمعنا محتاج لما هو فوق وأهم من  كل خلاف إن كنا نحب مجتمعنا ونريد مكانته ، فحقوق مجتمعنا مسلوبة ، فعن أي  حق وهم نتحدث  عن الجامعات في قطيفنا فعلينا الإغتراب ان وجدنا لأبنائنا مقعدا ! أم عن المسشفيات فتعال ياسيدي وانظر لدقائق معدودة لطوارئ مستشفى القطيف المركزي وانظر كيف يعامل المرضى المنهكين من شدة الإزدحام فلا أبلاك يوماً سيدي ويرعاك الباري فوالله سترى مالا عين رأت ولا أذن سمعت ( ألسنا محتاجين لمستشفيات) ؟ أما البطالة المتفشية فلا ترى منزلاً بالقطيف إلا وفيه عاطل عن العمل أو يعمل بغير شهادته ؟ أبنائنا وبناتنا العاملون كم فقدنا منهم من العام الماضي إلى الآن في حوادث مرعبة أثناء سفرهم أو عودتهم من أعمالهم في مناطق بعيدة ! جرائم قتل واغتصاب وسرقات تجتاح مجتمعنا ! وهناك همٌ كبير ياسيدي العزيز يحرق قلوب القطيفين ويؤلمهم كما يؤلم أهليهم وهم الأسرى منذ أكثر من 14 عام . هذا وأكثر يا سيدنا من معاناة القطيف فأبنائنا وبناتنا مستائون رعاك الله وسدد خطاك وقد وجهت حديثي لك أيها السيد الكريم لأنك تملك القدرة على التأثيروالعمل بعيدا عن الإختلافات والبيانات والإنفعالات . وعلينا أن نركز على الهدف الأسمى وهو انقاذ  مجتمعنا من المستنقع المرير ومساعدته في الخلاص من أزماته .

نريد عملاً وفعلاً ولا نريد قولا... فكلاً يعمل على استراتيجيته والمهم عندنا أن يكون الهدف واحد  وهو خدمة المجتمع واصلاحه وتلبية احتياجاته . وقد قلت ياسيدنا في بيانك المستنكر للعريفي (إن المجتمع ينتظر منا خطوات عملية فاعلة ، ونحن نخشى أن يتحول الاستنكار والشجب بمرور الوقت إلى لغة مستهلكة مملة ، لان مسلسل الإساءات لن يقف من فئة لا تعترف لنا بالمواطنة ، ولا بحق الحياة فضلا عن احترام مقدساتنا ورموزنا )

فإلى متى هذه الخلافات والقطيعة  ؟ ولمصلحة من ؟ وإلى أين ستؤدي بنا ؟ وكيف نستطيع أن نغير صورة واقعنا ؟ وماهي فائدة الخلافات والصراعات في ما بيننا ؟ وأيــن هي خطواتنا العملية ؟

 

المصلحة العامة :

مع أني وجهت جزء من المقال لسماحة السيدمنير الخباز رعاه الله لأني أعلم أن للسيد مكانة كبيرة وقدوة لكثير من مشايخ القطيف .إلا أنني في نفس الوقت أوجهُ لجميع العاملون أو الذين يريدون أن يعملوا فالساحة مفتوحة للجميع وليست حكرا على أحد . فكما وقع البعض على بيانات كانت خوفا وسندا لعقيدتنا من التدليس. فمجتمعكم بحاجة وينتظر منكم التوقيع على خطابات المطالبات التي تهمه وتنصره ، وعلى البيانات التي توحده وتعزه . وعلى ونبذ كل فتنة وتخوين لأي شخص أو تيار. فهمنا واحد ومشترك وعلينا مراعاة المصلحة العامة في الدرجة الأولى .

هذا يا مشايخ كل القطيف كي ترجع الثقة بينكم وبين الشباب والشابات الذين أرهقتهم وأبعدتهم عنكم الخلافات التي لا تسمن ولا تغني من جوع .

 

مقترح :

هذا المقترح طرحه سماحة السيد منير الخباز منذ زمن وهو انشاء مؤسسات للأخماس ولو أنشئت هذه المؤسسات فحتماً ستحل كثيرا من مشاكل المجتمع وها نحن نشد على أيديكم بالعمل على ذلك كي يستفيد مجتمعنا من أموال الخمس بصورة واضحة وشفافة تعيد أيضا الثقة بينكم وبين شباب وشابات مجتمعكم .

 

وختاماً علينا التعاون على كل برٍ وتقوى وأمرٍ بمعروف ونبذ كل اثمٍ وعدوان ومنكر لتوحيد صفنا والعمل يداً واحدة لتحقيق مطالبنا وأهدافنا المشتركة .



التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقعالتعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!




اسمك:
بريدك الإلكتروني:
البلد:
التعليق:
عدد الأحرف المتبقية: