![]() |
|
بريد الشبكة - 27/07/2010م - 1:36 ص | عدد القراء: 123
![]() لسنا على الحق في خطبة يوم الجمعة الماضية قدم الشيخ محمد العباد تبريكا ته لعموم المسلمين وبالأخص الشباب بمناسبة ذكرى ولادة علي الأكبر ( ع ) وأكد على أهمية إحياء هذه الذكرى حتى يتعرف الشباب على المزيد من معالم هذه الشخصية الشابة علي الأكبر و معلم الحق وذكر أن من أهم ما تطالعنا به هذه الشخصية من معالم هو معلم الحق وما ذا يمثل الحق عند الشباب وما أحوجنا هذا اليوم للمراجعة الذاتية لأنفسنا حتى نعرف مدى اندكاكها في الحق كما نعرف ذلك من شخصية علي الأكبر (ع) وأشار إلى أمور ثلاثة في اندكاك الحق في هذه الشخصية الشابة وقال : -... الأول : - الثقة بالحق
ويتضح هذا من قول علي الأكبر (ع) لأبيه الحسين (ع) لما سمعه يسترجع كثيرا وسأله عن ذلك فقال له الإمام الحسين (ع) ( خفقت برأسي خفقة فعن لي فارس فقال القوم يسيرون والمنايا تسير إليهم ) فقال الأكبر (ع) ( يا أبت لا أراك الله سوءا السنا على الحق ) وهذا الاستفهام هو استفهام إقراري كما في قوله تعالى ( الست بربكم ) وهذا يدل على الثقة التامة بالحق دون أن يشوب ذلك أي تردد واليوم والحمد لله نرى الشباب أكثر ثقة بالحق المتمثل في مدرسة أهل البيت (ع) رغم الشبهات التي تطرح هنا وهناك وبشتى الوسائل لإضعاف ثقة الشباب بعقيدته الولائية بأهل البيت (ع) لاشك أننا نملك الرصيد العقدي والفكري بحيث يجعل الشاب يصمد وبكل ثقة وقوة أمام كل محاولات التشويه لمذهب أهل البيت (ع) ومع ذلك نحن وبالأخص شريحة الشباب الأعزاء بحاجة إلى تعزيز الثقة وباستمرار بالدين وبمدرسة أهل البيت (ع) من خلال المتابعة المستمرة للمباني والبحوث العقائدية والفكرية الأصيلة وأوأ كد على متابعة برامج سماحة السيد كمال الحيدري العقائدية والكلامية والتي تعزز عند المشاهد ثقته أكثر بأحقية إتباع أهل البيت (ع)
الثاني : - حركة الشاب في مدار الحق
تذكر بعض المصادر انه نادى مناد من جيش عمر بن سعد بعلي الأكبر ( إن لك رحما بأمير المؤمنين يزيد ابن معاوية ) فقال الأكبر (ع) ( لقرابة رسول الله (ص) أحق أن ترعى من قرابة يزيد بن معاوية ) فهنا تلميع ليزيد بأنه أمير المؤمنين واستدرار للعاطفة بالرحمية لكن كل ذلك لم يثن عليا الأكبر عن الحق وعلى قدر ثقة الشاب بالحق على قدر ما تكون حركته في فلك الحق لا يتعداه ولا يتخلف عنه إن مما يؤسف له أن يكون المرء أسير الهوى أو العصبية أو التقديس الأعمى لشخصية او فئة ويجعل ذلك هو المقياس للحق و مع أننا نعرف القاعدة ( اعرف الرجال بالحق ولا تعرف الحق بالرجال ) لكن قد يسقط المرء في برهة الغفلة عن الحق بما يسبب له انقلاب هذا الميزان فيجعل الرجال هو مقياس الحق
الثالث : - التضحية من اجل الحق
وتكملة للرواية التي ذكرتها في الأمر الأول ...... قال الإمام الحسين (ع) ( بلى والذي مرجع العباد إليه ) قال الأكبر (ع) يا أبت إذن لا نبالي نموت محقين ) بصائر العين ص 25
عندما يؤمن المرء بقدسية الحق يدرك استحقاقه للتضحية بكل غال ونفيس ولا يمكن ان يتنازل عنه مهما كانت المغريات أو الغايات وكل القيم الأخرى تكون صغيرة أمام قيمة الحق فالوطن له قيمة لكن لا ترتقي إلى قيمة الحق والدماء لها قيمة لكن لا ترتقي إلى قيمة الحق فالإنسان يمكن أن يهاجر من وطنه لأجل الحق ويمكن أن يقدم دمه من اجل الحق وهذه هي الصورة والتي تعطينا تكامل العلاقة بين علي الأكبر والحق وهي المنهج الذي يكون عليه الشاب مع الحق التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقعالتعليقات «0» لاتوجد تعليقات!
|